الذهبي
62
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف )
قال ابن عساكر : قال الكتّانيّ : صنَّفَ كُتُبًا كثيرة ، وخلَّطَ تخليطًا عظيمًا . ولم يكن هذا الشَّأن من صنعته ، مات في جُمَادَى الآخرة ، وروى أشياءً ليست له بسماعٍ ولا إجازة . 137 - علي بن عبد اللَّه بن علي بن محمد بن يوسف ، أبو الحسن الأزْديّ المُهَلَّبِيّ القُرْطُبِيّ ، ويُعرف بابن الأستِجيّ . [ المتوفى : 455 ه - ] شيخٌ مُسنِد ، روى عن أبي محمد بن أسد ، وأبي عمر بن الجَسور ، وأبي الوليد ابن الفَرَضي . قال ابن خَزْرَج : كان نافِذًا في العلوم ، قديم العناية بطلب العِلْم ، شاعرًا مطبوعًا ، بليغ اللسان ، حَسَن الخطّ . صنَّفَ كُتُبًا كثيرة في غير فنّ . وُلد سنة سبع وسبعين وثلاثمائة ، وتُوُفّي في ذي القعدة . وكان قد خرَّف قبل موته بيسير . 138 - العلاء بن عبد الوهّاب بن أَحْمَد بن عبد الرّحمن بن سعيد بن حزم بن غالب الأمويّ ، مولاهم ، الفارسيّ الأصل الأندلسي ، أبو الخطّاب بن أبي المغيرة ، [ المتوفى : 455 ه - ] وأحمد جده هو ابن عمّ الْإِمام أبي محمد بن حَزْم الظّاهريّ . قال الحُمَيْديّ : كان من أهل العِلم والذّكاء والهِمَّة العالية في طلب العِلم ، كتب بالَأندلُس فأكثر ، ورحل إلى المشرق فاحتفل في الجمع والرّواية ، ودخل بغداد ، وحدَّث عَن أبي القاسم إبراهيم بن محمد الإفليلي ، وعن محمد بن الحسين الطَّفّال ، وأبي العلاء بن سليمان المَعَرّيّ . أخذ عنه أبو بكر الخطيب وهو من شيوخه ، وجعفر السّرّاج ، ومات عند وصوله إلى وطنه . قال ابن الأكفانيّ : تُوُفّي سنة خمسٍ وخمسين . وذكر ابن حَيَّان أنَّ أبا الخطَّاب هذا امتُحِن في رحلته بضروبٍ من المِحَن لم تُسمع لَأحدٍ قبله ، وجمع من الكُتُب ما لم يجمعه أحد . قال : وتُوُفّي بالمريَّة